محطة تصفية المياه العادمة بمديونة.. منشأة تكنولوجية بيئية تعكس نجاح الشراكة المغربية- الفرنسية


inf-030413-step-eau-ar-g

تشكل محطة تصفية المياه العادمة لمديونة٬ التي أشرف الملك محمد السادسوفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند٬ على تدشينها يوم الأربعاء03 أبريل 2013٬ إنجازا تكنولوجيا متميزا في مجال المحافظة على المنظومة البيئية ومثالا ناجحا للشراكة المغربية- الفرنسية .

 ويندرج إنجاز محطة تصفية المياه العادة بمديونة في إطار الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة٬ الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك في يوليوز 2009 ٬ كما تدخل هذه المنشأة التكنولوجية والبيئية المتقدمة في نطاق المخطط المديري لمحاربة التلوث بولاية الدار البيضاء الكبرى٬ والذي يهدف بشكل أساسي إلى تحسين إطار عيش الساكنة.

ويهدف هذا المشروع الكبير ٬ الذي انطلقت أشغال إنجازه في ماي 2010 والذي يعد ثمرة لمسلسل تبادل الخبرات بين المغرب وفرنساí¸٬ إلى معالجة المياه العادمة لمديونة من أجل حماية واد حصار٬ بما يمكن من صيانة الوسط الطبيعي والمحافظة على الموارد المائية في آن واحد.

وقد تم تصميم المحطة لتكون لها طاقة تعادل استعمال 40 ألف من السكان٬ حيث تمتد على مساحة 5ر3 هكتار (محطة التصفية وحوض تجميع المياه المطرية)٬ كما تتوفر على قدرة معالجة تقدر ب 3800 متر مكعب من المياه في اليوم.

وأهم ما يميز هذه المحطة النموذجية كونها تمزج بين تكنولوجيتين اثنتين هما تكنولوجيا الأوحال المنشطة وتكنولوجيا الأغشية. فباعتبارها ابتكارا حقيقيا تملك مجموعة « سويز للبيئة » براءة اختراعه٬ فإن تكنولوجيا الأغشية تتجاوز المعالجة التقليدية للمياه العادمة مما يمكن من الحصول على جودة عالية في التصفية.

فعند وصولها إلى المحطة ٬ تخضع المياه العادمة للمعالجة الأولية٬ حيث تمر عبر مصفاة وحواجز مختلفة ليتم استخراج المكونات الأكبر حجما (نفايات صلبة٬ رمل٬ دهون ). ثم تمر المياه إلى حوض للتهوية يحتوي على أوحال منشطة حيث تعمل البكتيريات الموجودة في هذه الأوحال على إتلاف المكونات العضوية والآزوتية والفوسوفورية. بعد ذلك تمر المياه إلى المفاعل البيولوجي٬ حيث تتم تصفيتها لتصبح مياه نقية يمكن إعادة تصريفها في واد حصار أو إعادة استعمالها في سقي الأراضي الزراعية المجاورة.

وتنضاف هذه المنشأة إلى عدد من محطات معالجة المياه العادمة المنجزة بمختلف جهات المملكة٬ والتي تتقاطع مع أهداف البرنامج الوطني للتطهير السائل الذي يروم الرفع من نسبة الربط بالشبكة إلى 75 بالمائة في أفق سنة 2016 ٬ وبنسبة 80 بالمائة في أفق سنة 2020 ٬ وصولا إلى 100 في المائة بحلول سنة 2030 ٬ فضلا عن سعيه إلى التقليص من حجم التلوث الناجم عن المياه المنزلية العادمة ب 40 في المائة سنة 2016 وبنسبة 80 بالمائة في أفق 2020.

للإشارة٬ فإن هذا البرنامج ٬لذي يتوخى أيضا الرفع من نسبة المعالجة الثلاثية للمياه العادمة وإعادة استعمالها بنسبة 50 في المائة بحلول 2020 ٬ مكن إلى حدود الساعة٬ من معالجة 24 بالمائة من هذه المياه بواسطة 62 محطة معالجة تتوزع على مختلف مناطق المملكة٬ كما يرتقب أن تصل هذه النسبة إلى 38 بالمائة عند الشروع في استغلال المحطات الموجودة في طور الإنجاز والتي يبلغ تعدادها 43 محطة.