معاناة 19 طالبا/متدربا من شعبة رياضة الريكبي السباعي ومصير مجهول بعد تخلي الوزارة والجامعة الوصيتين عن مسؤوليتهما بوجدة
وجدة زيري:عبدالقادر كتــرة
لم يكن يظن أحد من ال19 طالبا متدربا من مختلف أنحاء المغرب لا يتجاوز عمرهم ال19 سنة، والذين التحقوا، خلال موسم 2010/2011 بشعبة "الرياضة/ دراسات الريكبي 7" بالملعب البلدي الجديد للريكبي بوجدة، أنهم سيعانون أشد المعاناة ويتيهون في مستقل مصيره مجهول بعد أن تنصل المسؤولون من التزاماتهم التي وقعوا عليها وعلى رأسهم وزارة الشبيبة والرياضة والجامعة الملكية المغربية للريكبي، وتركوا يواجهون مصيرهم المجهول.
ويعود إنشاء هذه الشعبة مباشرة بعد تدشين الملعب البلدي للريكبي يوم 3 يونيو 2010، من طرف الملك محمد السادس، بناء على مشروع تقدم به الأستاذ مصطفى جلطي رئيس المشروع ومدرب رياضة الريكبي، يمتد على 4 سنوات،وتم التوقيع عليه بين وزارة الشبيبة والرياضة والجامعة الملكية المغربية للريكبي الوصيتين على التلاميذ المتدربين القادمين من ثمانية مدن مغربية.

انطلق المشروع يوم 8 دجنبر2010، وتم إيواء الطلبة المتدربين بمركز الاستقبال التابع لوزارة الشبيبة والرياضة، لكن، يقول رئيس المشروع، رغم احترام المشرفين على المشروع والطلبة المتدربين لواجباتهم وعملهم والحضور والمتابعة والتقييم، لم يحترم الطرف الآخر لالتزاماته المتمثلة في منحة شهرية ب1000 درهم لكل طالب متدرب، وتوفير الأجهزة الرياضية والوسائل التربوية للشعبة، وتعيين حراسين (أحدها ليلا والأخر نهارا)، وأخصائي في الترويض الرياضي، وأدوية للطلبة وتعيين رئيس المشروع والمدرب.
وأضافت الرسائل الموجهة لوزارة الشبيبة والرياضة والجامعة الملكية المغربية للريكبي واللجنة الأولمبية، والموجهة لهم في الموضوع، أن رئيس المشروع والمدرب والمروض الرياضي لم يتوصل أحد منهم، منذ نونبر 2010 إلى حدّ الآن، بتعويضات، كما لم يتم أداء ما قيمته 80 ألف درهم من الأدوية والأجهزة الرياضية والوسائل البيداغوجية، رغم توصل المسؤولين بالتقارير المالية والوثائق والفواتير الضرورية للأداء.
وفي الأخير، عبرت الرسائل باسم الطلبة المتدربين القاصرين والمشرفين على المشروع الذي من المفروض أن يمتد إلى نهاية سنة 2014، عن امتعاضهم واستيائهم العميقين من اللامبالاة والتهميش والنسيان واللامسؤولية التي زرعت مناخا من الشكوك وسط أباء وأولياء الطلبة التي بدأت تعطل المشروع وعمقت قلقهم حول مصير أبنائهم الذين كان من المفروض أن يكونوا نخبة رياضة الريكبي الوطنية في المستقبل، وطالبت المسؤولين التحرك والوفاء بالتزامتاهم من أجل إنقاذ المشروع وزرع الأمل من جديد في نفوس هؤلاء الطلبة المتدربين الذي فضلوا اختيار هذه الرياضة والتضحية من أجلها لضمان مستقبلها وطنيا ودوليا. |